| | | ![]() |
| الفصحى |
| الفصحى |
| | |
| | |||||||||||||
| | |
| فنون النثر الأدبي المقالة، الخاطرة، القصة، الرواية، الرسالة، المسرحية.. |
![]() |
| | |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (المشاركة) |
| عضو مميز | موت الأم ! بقلم حسين ليشوري (الجزائر) تمر على الإنسان في حياته أحداث كثيرة، بعضها حلو و بعضها مر، و تتفاوت تلك الأحداث فيما بينها حلاوة و مرارة، و قد تُنسى رغم هذا و ذاك بأحداث جديدة و هكذا هي حال الدنيا حتى يرحل ذاك الإنسان بدوره عن الحياة، غير أن تفاوت الحلاوة و المرارة يضمحل و يتلاشى عند عتبة الموت عندما يُنْعى إليك إنسان عزيز كا ن بالأمس القريب يتحرك و يشاركك آمالك و آلامك و يقاسمك أفراحك و أحزانك، بل أحيانا يفرح لك أكثر مما تفرح أنت لنفسك و يحزن لأجلك أكثر مما تحزن أنت، و لم أجد في الدنيا كلها رغم كثرة الأصدقاء و الأحباب و المعارف من يمكنه فعل ذلك أحسن من الأم، الأم الرؤوم التي ليس لها أعز من نفسها كابنها، فلذة كبدها. الأم التي تراك "صغيرها" حتى و إن بلغت من العمر الكهولة أو الشيخوخة، تراك و ليدها و أنت أبا لنصف دستة من البنين و البنات، تخاف عليك نواءب الدهر و تخشى عليك من البرد، و تراها تراقب ملامح وجهك لترصد أية مسحة حزن أو لمحة هم اوتتصنت لكلامك مدققة في نبرة صوتك لعلها تكثشف "نغمة" غير عادية لتسألك بحرقة :" ما بك يا بُني؟" و إنك مهما حاولت طمأنتها أو حاولت مخادعتها بهدوئك رأفة بها لكبر سنها أنك بخير فإنك لن تستطيع لأن قلب الأم حساس و عينها لمَاحة تلتقط كل إشارة مهما كانت ضئيلة خفية. لقد فقدت في حياتي أشخاصا كثيرين كالأب و ألخت و الأخ و كثير من الأقارب، و رغم مرارة فقدان الأحبة فإنني لم أحزن كحزني على أمي لما ماتت ! إن لموت الأم وقعا خاصا على القلب و إن الكلمات مهما كانت معبرة و صادقة لن تؤدي المعاني التي تدور في ذهني عن موت أمي! إن لموت الأم بعدا لا يمكن تقديره أو وصفه بالكلام، إنه بعد نفسي عميق الأغوار تتلاشى الكلمات عند عتبته و تضمحل العبارات و لا تبقى سوى العبرات! ماتت أمي يوم الجمعة 5 أكتوبر 2001 فجأة و بدون سابق إنذار من مرض أو حدث و أنا مشغول بتسليم مقالة لأحدى الجرائد فلم أكن موجودا بجانبها و هي تحتضر و لذا أنعيها بهذه الكلمات اليوم و في كل مرة أذكرها فيها و قد مرت على وفاتها سبع سنوات. رحمك الله يا أمي و أسكنك فسيح جنانه، لقد عشت بسيطة و مت بسيطة و دفنت بسيطة، فما أسعدك و ما أحزنني!. التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري ; 06-Dec-2008 الساعة 11:16 PM |
| | |
| | #8 (المشاركة) | |
| عضو نشيط تاريخ التسجيل: Dec 2008 المشاركات: 38 | اقتباس:
لماذا هذا التشاؤم ..؟ استمر في عطائك المميز فلك متابعين ومحبين بارك الله بكم وبعطائكم . . ![]() __________________ الحكماء يتكلمون لأنه لديهم شيء يقولونه ... والجهلاء يتكلمون لأنه يتعين عليهم أن يقولوا شيئاً ما..! | |
| | |
| | |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
| | الاتصال بنا - الفصحى - الأرشيف - الأعلى | |||||||||||
| | | | ||||||||||
| | | | | | | | | | | | | |