| | | ![]() |
| الفصحى |
| الفصحى |
| | |
| | |||||||||||||
| | |
| المجلس التربوي قضايا وموضوعات تربوية مختلفة ... |
![]() |
| | |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (المشاركة) |
| (عضو شرف) | المنهج بين القديم والحديث مفهوم المناهج : يخطئ كثير من الناس عندما يظنون أن ( المناهج) تعني مايدرسه الطلاب على مقاعد الدراسة من مواد دراسية مشمولة بكتب مدرسية توزع على الطلاب في بداية السنة الدراسية. أن مفهوم ( المناهج) أوسع بكثير من ذلك حتى أن علماء هذا العلم لم يتفقوا على تعريف معين لها. لكن مع ذلك فهم يتفقون على أن المناهج أوسع من أن تحصر في نطاق ضيق من التعليم ، بل على العكس من ذلك بأن المناهج تشمل كل شي يتصل بالعملية التعليمية ، سواء كان ذلك الاتصال اتصالاً مباشراً أو غير مباشر. مفهوم المنهج . إن مصطلح (منهج) ، شأنه شأن الكثير من كلمات الإنجليزية، له معان أو استعمالات مختلفة كثيرة. وهذه الاستخدامات المختلفة توجد حتى في كثير من كتابات التربويين المختصين بالمناهج حتى إنه ليصعب التوفيق بين هذه الاستعمالات المختلفة التي تبدو في كتاباتهم. وبالرغم من أن أولئك المختصين قد حاولوا في سبيل الوضوح أن يحددوا حدودا تقيد معنى كلمة" منهج" إلا أنهم لا زالوا غير متفقين بشأن الأشياء أو الأسس التي تؤخذ بعين الاعتبار عند صياغة تعريفات لهذه الكلمة تستند إلى قدر من الشرعية والمصداقية. حيث يرى هنسون . إن مصطلح منهج أتى أصلاً من كلمة لاتينية تعني ميدان أو حلبة السباق، لكن عندما تستخدم هذه الكلمة في التربية فإنها بلا ريب تأخذ معنى ودلالة مختلفان. بيد أنه تبعا للصورة التقليدية التي كانت سائدة في أذهان كثير من الناس، فإن هذه الكلمة كانت تعني قائمة بالمقررات الدراسية التي يدرسها الطلاب. ولكن مع مرور الزمن ، توسع هذا التعريف متخذا عدة معان إضافية. وبالرغم من ذلك فإنه يمكن القول بأن مطوري المناهج الذين لديهم رؤية واضحة جلية لهذه المعاني المتعددة فإنه بمقدورهم أن يقوموا بنطاق أوسع من الأنشطة لتطوير المناهج -والأنشطة المتعلقة - أكثر من أولئك الذين تعوزهم النظرة الجلية لتعريفات المنهج المتعددة خاصة في المجالات التربوية. ويعرف تابا المنهج بأنه (خطة للتعلم): ويستأنف مفسراً بقوله: يحتوي المنهج في العادة على قائمة بالأهداف العامة والخاصة له، كما أنه يحتوي على كلام عن كيفية اختيار وتنظيم المحتوى الذي فيه، وهو كذلك إما أن يشير ضمنا أو يتحدث صراحة عن طرق تدريسية وتعليمية معينة سواء كان يتناول ذلك طبيعة الأهداف أم طريقة تنظيم المحتوى. وفي نهايته نجد برنامجا لتقييم نتائجه أو مخرجاته التعليمية (أي إلى أي مدى تحققت الأهداف المرجوة منه؟). وفي بداية استخدام هذا المصطلح في التعليم الأمريكي، كان (المنهج) يعني برنامجا للدراسة. فمثلا ، Zais (1979) يقرر لنا إنه عندما يُطلب من الشخص العادي أن يصف منهج ما فإنه على الأغلب سيذكر لنا قائمة من المواد أو المقررات الدراسية. هذا المفهوم للمنهج منتشر في كثير من أدلة الدراسة في شتى الجامعات والكليات، والتي كثيرا ما تذكر مجموعة من المقررات التي تُدرّس في أي برنامج دراسي من البرامج المتوفرة بالجامعة أو الكلية. أن بعض التربويين يعرفون المنهج حسبما يقتضي الغرض منه، والذي هو تحسين التعليم بالدرجة الأولى. فعلى سبيل المثال، نجد أن جيمس مكدونالد قد عرف المنهج على أنه " مهام/إجراءات مخططة أو معدة مسبقا لغرض التعليم" بينما يرى فوشي إن مثل هذا التعريف يتضمن أن المنهج هو مجرد وثيقة. لأننا نرى مثلا أنه عندما يقوم مجموعة متخصصة من الناس بزيارة ميدانية لمدرسة أو معهد معين، فإن بعض أعضاء هذه المجموعة ربما يرغب الاطلاع على منهج مادة العلوم مثلا.، وهو عندما يبدي هذه الرغبة فإنه يتوقع من مدير المدرسة أن يريه ورقة رسمية تشرح أو تفصل (منهج) أو برنامج مادة العلوم في تلك المدرسة. وأما بالنسبة لفريق آخر من التربويين، فإن مصطلح المنهج يعني لديهم التجارب أو الخبرات المخططة أو المعدة للمدرسة. فمثلا نجد أن ألكسساندر (1966) يفرق بين الواقع الحقيقي للأنشطة التعليمية في المدرسة وبين ما هو مخطط أو مفترض أصلا أن تقوم به من أنشطة. ولنا أن نتأمل القول بأن" المنهج يشمل كل الفرص التعليمية التي تقدمها المدرسة" مقابل القول بأن"خطة المنهج هي الإعداد والتنسيق المسبق للفرص التعليمية المقدمة لشريحة معينة من المتعلمين" . كذلك نجد أن كلا (Saylor) و(Alexander) يقولان بان دليل المنهج هو خطة مكتوبة للمنهج. كما يرى نفس هذه الرؤية جمع آخر من التربويين بان المنهج هو مجموعة من الخبرات. ومن هذا الفريق نجد (Smith, Stanley, & Shores) الذين يرون أن المنهج عبارة عن مجموعة متوالية من الخبرات الممكن تحصيلها والتي أعدتها المدرسة سلفا لغرض تعليم الطلاب طرق التفكير والعمل الجماعي. بينما يرى (Caswell & Campell) أن المنهج هو كل الخبرات التي يحصل عليها الطلاب مع إرشاد المعلم لهم. ويمكن أن نصل إلى خاتمة تعريف المنهج كما وصفها (Doll, 1989) بان المنهج الآن قد أصبح يعني بصورة عامة كل الخبرات التي يتلقاها الطلاب تحت رعاية المدرسة. وعموما فان في أوسع استخدام لهذا المصطلح، فإن (المنهج) يستخدم بصورة اعتيادية من قبل المختصين بالمناهج على طريقتين: الأولى : ليشيروا بصورة عامة إلى خطة لتعليم الطلاب، والثانية : ليعنوا به برنامجا أو مجالا معينا للدراسة. فالمنهج بوصفه خطة لتعليم الطلاب غالبا ما يشار له بكلمة (المنهج) على الإطلاق. لكن في الوقت الراهن، لا يزال هناك خلاف بين المختصين فيما يتعلق بمكونات تلك الخطة. وعلى أية حال فان المنهج كخطة تعليمية للطلاب يعتبر جزءا لا يتجزأ من محتوى ذلك المجال الأوسع المسمى ( المنهج). أن المنهج بوصفة مجالا للدراسة، شأنه شأن معظم التخصصات الأخرى، يتحدد ببعض المعايير فمنها: أ - نطاق المواضيع التي يهتم بها (أي البنية الجوهرية للمنهج) ب - طرق البحث والممارسة التي يتبعها (أي البنية التنظيمية التي يتبعها). التطور التاريخي لمفهوم المنهج لقد كان المنهج هاجسا للكثير من العلماء والكتـّاب على مر القرون. فعلى سبيل المثال نجد أن كلا من أفلاطون (في القرن الرابع قبل الميلاد) و كومينيوس (في القرن السابع عشر) و فرويبل (في القرن التاسع عشر) قد أولوا المنهج ومشاكله قدرا من اهتمامهم ودرسهم. لكن الدراسة المركزة المتخصصة في المنهج وجوانبه المتعددة وظهور علماء متخصصين بالمنهج والنواحي المرتبطة به-- كل هذا لم يبدأ في الحقيقة إلا في القرن العشرين.. (Kliebard 1968, p. 70) فقد ظهر علم المنهج كعلم له معالم وأصول واضحة في اتجاه تربوي عرف باسم الحركة (الهربارتية) التي برزت في أواخر القرن التاسع عشر(Seguel 1966, p. 7 ff) . وهذه المدرسة التربوية تنسب إلى الفيلسوف الألماني جون فريدريش هربارت (1776-1841) الذي لقيت أفكاره وأطروحاته التربوية رواجا وقبولا واسعا في الولايات المتحدة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. وفي خلال الفترة بين 1890 وأوائل القرن العشرين ظهرت تطورات تربوية بارزة لفتت الانتباه إلى قضايا المنهج. فأول هذه التطورات أن (لجنة العشرة) تحت رئاسة مدير جامعة هارفارد تشارلز إليوت أصدرت تقريرها المشهور سنة 1893. وهذا التقرير تناول أمورا تعليمية و مدرسية شتى مثل المقررات المتطلبة أو الإجبارية على الطلبة، والمقررات الاختيارية، والمقررات التحضيرية للمرحلة الجامعية، إضافة إلى المقررات العملية. وفي عام 1895 تأسست جمعية هربارت والتي تسمى الآن الجمعية الوطنية لبحوث التربية. وفي العقدين التاليين ، لم يالُ كثير من التربويين جهدا في توجيه الاهتمام العام إلى دراسة محتويات المنهج وجوانبه المختلفة، لكن لم يظهر علماء متخصصون في هذا المجال إلا في وقت لاحق لهذا التاريخ، أي في القرن العشرين كما أسلفنا أعلاه. وعلى الرغم من ذلك الاهتمام المنصب على المنهج في تلك الأيام – بداية القرن الماضي- إلا أنه من بين هؤلاء المهتمين بالمنهج لم يكن هناك من عرفوا كـعلماء مختصين (بالمنهج)، وبالمثل لم يكن هناك تخصص علمي أو أكاديمي يـُعنى بدراسة المناهج بالدرجة الأولى. واستمرت هذه الحال حتى عام 1918 عندما ظهر أول كتاب مختص بالمناهج من تأليف (فرانكلين بوبيت)، معنون بـ (المنهج). ويعتبر هذا الكتاب معلماً يحدد بداية ظهور علم المناهج كعلم وتخصص مستقل بذاته. لقد شهدت عشرينيات القرن الماضي فترة تكـوّن هذا العلم كتخصص وتشكله بصورته المستقلة. فخلال تلك الفترة ، وبعد نشر كتاب (بوبيت) أعلاه، ظهر العديد من الكتب التي كرست لدراسة المنهج ألفت من قِبل مؤلفين ومنظرين تربويين كانوا وقتها ينظر إليهم كمختصين بالمنهج. فعلى سبيل المثال، قام دبليو تشارلز من جامعة أوهايو بنشر كتابه (بناء المناهج) في عام 1923. وفي السنة التالية، ظهر كتاب مهم عنوانه (كيف تعد منهجا) لمولفه (بوبيت) ، الكاتب السالف الذكر. وفي عام 1926 نشرت الجمعية الوطنية لدراسة التربية (أوالجمعية الوطنية لبحوث التربية والتعليم) كتابا من 685 صفحة يستعرض الحركة المنهجية المعاصرة في ذلك الوقت، وقد عنون ذلك الكتاب بـ (بناء المناهج : الأسس والطرائق ) . إن ذلك الكتاب المكون من جزئين رئيسين تم إعداده من قبل لجنة بارزة من (علماء المناهج) والتي ضمت في عدادها فرانكلين بوبيت، ودبليو تشارترز، و تشارلز جود، وتحت رئاسة هارولد راج. (Frabklin Bobbitt, W. Charters, and Harold Rugg). وخلال تلك الفترة ، تميز بروز (المناهج) كعلم مستقل بذاته بعدة مستجدات أخرى. فعلى سبيل المثال قام عدد متزايد من الإدارات التعليمية بإعادة النظر في مناهجها ومراجعتها. ففي عام 1922 مثلا، بدأت مدينة دنفر في كولورادو مشروعا موسعا لتحسين المناهج في منطقتها التعليمية، وبالمثل في سنة 1925 قامت مدينة سانت لويس بما اعتبر أكبر واشمل مشروع لتحسين المناهج وتطويرها على مستوى الولايات المتحدة، حيث اشترك في هذا البرنامج مئات المعلمين إضافة إلى عدد كبير من علماء المناهج. وبالطبع ، كانت مثل هذه البرامج التحسينية الموسعة شيئا جديدا لا مثيل له في النظام التعليمي في ذلك الوقت. ومن المظاهر الأخرى لتزايد الاهتمام بعلم المناهج هو تأسيس معامل جامعية لدارستها، إذ أنه بعد أن قامت كلية التربية بجامعة كولومبيا بافتتاح أول معمل فيها لدراسة المناهج، تابعتها كليات وأقسام تربوية أخرى بإنشاء معامل مماثلة. كما شهدت ثلاثينيات القرن تطورات أخرى أسهمت في تعزيز مكانة ا(المناهج) كعلم مستقل بذاته. فعلى مستوى الولايات المتحدة كلها، أصبحت الإدارة التعليمية أكثر وعيا و اهتماما بعملية تحسين المناهج وتطويرها عما هي عليه في ذلك الوقت.، وعلى إثر ذلك الوعي بدأت تلك الإدارات بتنفيذ برامج لذاك الغرض. وكذلك قامت الجامعات بافتتاح أقسام أكاديمية متخصصة بالمناهج لما أحس القائمون عليها بهذه الهالة التربوية التي اتسمت بها (المناهج) في تلك الفترة. ومن تلك الأقسام، يعتبر قسم (المناهج وطرق التدريس) في كلية التربية – جامعة كولومبيا أشهر الأقسام التي افتتحت لهذا الغرض في ذلك الوقت. كما تلى ذلك تأسيس ما عرف بـ(رابطة تطوير المناهج والإشراف عليها) والتي أصبحت المنتدى العلمي والمهني لمختصي المناهج والعاملين فيها على مستوى الولايات المتحدة. وبذلك نستخلص التعريف العام للمنهج على انه لبُّ التربية وأساسها والوسيلة التي تستخدمها لتحقيق أهدافها، والطريق لإعداد الأجيال القادمة التي تعتبر عدَّة الأمَّة والوطن، والسبيل إلى مستقبل أسعد وعالم أفضل، ولطريقة تنفيذ المنهج وللأساليب التي تعالج أهدافه وموضوعاته ونشاطاته ومكوِّناته الأخرى أثر واضح في مدى نجاحه. وبعد استعراض مفهوم المنهج والتطور التاريخي له سوف نركز على المفهوم التقليدي للمنهج وتعريفاته بإيجاز وكذا المفهوم الحديث له |
| | |
| | #2 (المشاركة) |
| عضو مميز تاريخ التسجيل: Aug 2009 الإقامة: أم الدنيا المشاركات: 129 | الانعكاسات السلبية للمفهوم القديم للمنهج: 1- أنه جعل الطالب فى موقف سلبى يعتمد على حاسة واحدة فقط فى التعلم. 2- ركز على جانب واحد من جوانب النمو و هو الجانب المعرفى و أهمل جوانب أخرى فى حين أنه لابد و أن يراعى النمو الشامل المتكامل للمتعلم. 3- لم يراعى الفروق الفردية بين الطلاب و ركز على الطالب الذى يستطيع أن يحفظ كم كبير من المعلومات. 4- أهمل الحاجات و الميول و الاتجاهات لدى الطلاب. 5- أهمل توجيه سلوك المتعلم اعتقادا منه بأن المعرفة فى حد ذاتها كافية لتعديل هذا السلوك. 6- لم يهتم بتزويد المتعلم بالقيم الإيجابية مثل التعاون , احترام الآخرين ,النظافة و غيرها من القيم. __________________ أيا من عاش فى الدنيا طويلا************** و أفنى العمر فى قيل و قال و أتعب نفسه فيما سيفنى***************** و جمع من حرام أو حلال هب الدنيا تقاد اليك عفوا****************** أليس مصير ذلك للزوال؟ |
| | |
| | #5 (المشاركة) |
| عضو جديد تاريخ التسجيل: Apr 2009 المشاركات: 4 | شكرا للأخ الكريم على هذا الموضوع الطيب وإذا كان العلم لا يزكو إلا بالنفقة، فأسأل الله أن ينفعنا بما سأقترحه من ملاحظات تهمنا جميعا عند الكتابة. والأمر متعلق بمواضع كسر همزة إن، التي يخطئ في مواضعها الكثير منا. إليكم هذا المقتطف من كتاب جامع الدروس العربية للغلاييني رحمه الله: مَواضعُ "إِنَّ" المكسُورة الهمزة وجوباً تُكسرُ همزةُ (إنَّ) وجوباً حيثُ لا يصحُّ أن يُؤَوّلَ ما بعدَها بمصدر، وذلك في اثنيْ عَشر موضعاً: (1) ان تقعَ في ابتداءِ الكلام، إمَّا حقيقةً، كقوله تعالى: {إنا انزلناهُ في ليلة القَدْرِ}، أو حُكماً، كقوله عَزَّ وجلَّ: {ألا إنَّ اولياءَ الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزَنون}. وإن وقعتْ بعدَ حرف تنبيه، كألا، اوِ استفتاحٍ، كألا وأمَا، او تحضيضٍ كهَلاً، او رَدْعٍ، كَكَلاَّ، او جوابٍ، كنَعْم ولا، فهي مكسورةُ الهمزةِ، لانها في حكم الواقعة في الابتداء. (1/369) ________________________________________ وكذا إن وقعت بعدَ (حتّى) الابتدائية، نحو: "مَرِضَ زيدٌ، حتى إنهم لا يَرجونه، وقَلَّ مالُه، حتى إنهم لا يُكلّمونه". والجملة بعدَها لا محلَّ لها من الاعراب لانها ابتدائيةٌ، او استئنافيّة. (2) أن تقعَ بعد (حيث) نحو: "اجلِسْ حيث إنَّ العلم موجود". (3) أن تقعَ بعد (إذْ) نحو: "جئتُكَ إذْ إنِّ الشمسَ تطلُعُ". (4) أن تقعَ صدرَ الواقعةِ صِلَةً للموصول، نحو: "جاء الذي إنه مجتهدٌ"، ومنهُ قولهُ تعالى: {وآتيناهُ من الكنوزِ ما إن مَفاتحَهُ لتَنوء بالعُصبةِ أولي القوَةِ}. (5) أن تقعَ ما بعدَها جواباً للقسَم، نحو: واللهِ، "انَّ العلمَ نورٌ"، ومنه قولهُ تعالى: {والقرْآنِ الحكيمِ، انكَ لَمنَ المُرسلينَ}. (6) أن تقعَ بعد القولِ الذي لا يَتضمَّنُ معنى الظنِّ، كقوله تعالى: {قال إني عبدُ اللهِ}، فان تَضمَّنَ معناهُ فُتحت بعدهُ، لأنَّ ما بعدَها مَؤوَّلٌ حينئذٍ بالمفعول به، نحو: "أتقولُ أن عبدَ الله يَفعلُ هذا؟"، أي: "أتظنُّ أنهُ يَفعلهُ؟". (7) أن تقعَ معَ ما بعدها حالاً، نحو: "جئتُ وإِنَّ الشمس تَغرُبُ"، ومنه قولهُ تعالى: {كما أخرجَكَ رَبُّكَ من بيتكَ بالحقِّ، وإنّ فريقاً منَ المُؤمنينَ لكارهون}. (8) أن تقعَ معَ ما بعدَها صفةً لما قبلها، نحو: "جاءَ رجلٌ إنه فاضل". (9) أن تقعَ صدرَ جملةٍ استئنافيَّةٍ، نحو: "يَزعُمُ فلانٌ أني أسأتُ اليهِ، إنه لكاذبٌ}. وهذهِ من الواقعة ابتداءً. (10) أن تقعَ في خبرِها لامُ الابتداء نحو: "علمتُ إنكَ لمجتهدٌ". ومنه قولهُ تعالى: {واللهُ يَعلمُ إنكَ لرسولُه، واللهُ يشهدُ إنَّ المُنافقينَ لكاذبون}. (11) ان تقعَ مع ما بعدَها خبراً عن اسم عين، نحو: "خليلٌ إنه كريمٌ" ومنه قولهُ تعالى: {إنَّ الذين آمنوا والذين هادوا والصّابِئينَ والنَّصارى والمجُوسَ والذينَ اشركوا، إنَّ اللهَ يَفصِلُ بينهم يومَ بالقيامة}. (12) مَواضعُ "أَنَّ" المفْتوحةِ الهمزة وجوباً (1/370) ________________________________________ تُفتحُ همزةُ "أنّ" وجوباً حيثُ يجبُ ن يؤوَّلَ ما بعدَها بمصدرٍ مرفوع او منصوبٍ أو مجرور. وذلك في أحدَ عشرَ موضعاً: فيؤوَّل ما بعدها بمصدرٍ مرفوعٍ في خمسة مواضع: (1) ان تكون وما بعدها في موضع الفاعل، نحو: "بلغني أنك مجتهدٌ" ومنه قولهُ تعالى: {أَولم يَكْفِهم أنا أنزلنا عليكَ الكتاب}. ومن ذلك أن تقع بعد "لَوْ"، نحو: "لو انك اجتهدتَ لكان خيرٌ لك"، ومنه قولهُ تعال: {ولو أنهم آمنوا واتقَوْا لمثوبة من الله خيرٌ}. ومن ذلك ان تقع بعد "ما" المصدريّة الظَّرفيَّة، نحو: "لا أُكلمك ما أنك كسُولٌ"، ومنه قولُهُمْ: (لا أُكلِّمهُ ما أنَّ حراءً مكانَه) او (ما أنَّ في السماءِ نجماً). (2) أن تكون هي وما بعدها في موضعِ نائب الفاعل، نحو: "عُلمَ انك منصرفٌ"، ومنهُ قولهُ تعالى: {قُل: أُوحِيَ اليَّ انه استمعَ فَفَرٌ من الجن}. (3) ان تكونَ هي وما بعدها في موضع المبتدأ، نحو: "حَسَنٌ انك مجتهدٌ"، ومنهُ قولهُ تعالى: {ومن آياته انك تَرى الارضَ خاشعةً}. (4) ان تكون هي وما بعدها في موضع الخبر عن اسم معنًى واقعٍ مبتدأ او اسماً لأنَّ، نحو: "حَسبُكَ انكَ كريمٌ"، ونحو: "ان ظني انك فاضلٌ". فان كان المخبَرُ عنهُ اسمَ عينٍ وجب كسرُها، كما تقدَّمَ، لانك لو قلت: "خليلٌ انهُ كريمُ"، بفتحها، لكانَ التأويلُ: "خليلٌ كرَمُهُ"، فيكونُ المعنى ناقصاً. (5) ان تكون هي وما بعدها في موضعِ تابعٍ لمرفوعٍ، على انه معطوفٌ عليهِ او بَدَلٌ منه، فالاولُ نحو: "بلغني اجتهادُك وانكَ حَسَنُ الخُلُق"، والثاني نحو: "يُعجبُني سعيدٌ انهُ مجتهدٌ". وتُؤَوَّلُ بمصدرٍ منصوبٍ في ثلاثةِ مواضعَ: (1) ان تكون هي وما بعدها في موضع المفعول به، نحو: "علمتُ أنكَ مجتهدٌ"، ومنهُ قولهُ تعالى: {ولا تخافون انكم أشركتم باللهِ}. ومن ذلك ان تقع بعد القول المتَضمّنِ معنى الظنّ، كما سبق. (1/371) ________________________________________ (2) أن تكون هي وما بعدها في موضعِ خبرٍ لكانَ او إحدى أخواتها، بشرطِ ان يكون اسمُها اسمَ معنًى، نحو: "كانَ عِلمي، او يَقيني، أنك تتَّبعُ الحقَّ". (3) ان تكون هي وما بعدها في موضعِ تابعٍ لمنصوبٍ، بالعطف او البَدَليّة فالاوَّلُ نحو: "علمتُ مجيئَكَ وأنكَ مُنصرفٌ" ومنهُ قولهُ تعالى: {اذكروا نِعمتيَ التي انعمتُ عليكم، واني فَضَّلتكم على العالمين}، والثاني نحو: "احترمتُ خالداً انه حَسَنُ الخُلقْ" ومنه قولهُ تعالى: {واذْ يَعِدُكم الله إحدى الطائفتين انها لَكُم}. وتؤَوَّلُ بمصدرٍ مجرورٍ في ثلاثة مواضعَ ايضاً: (1) ان تقعَ بعد حرف الجر، فما بعدَها في تأويل مصدرٍ مجرورٍ به، نحو: "عَجبتُ من انكَ مُهملٌ"، ومنه قولهُ تعالى: {ذلكَ بأن اللهَ هوَ الحقُّ}. (2) ان تقعَ مع ما بعدها في موضعِ المضاف اليه، نحو: "جئتُ قبلَ أنَّ الشمسَ تَطلُعُ"، ومنه قوله تعالى: {وإنه لحَقٌّ مثلما انكُم تَنطِقون}. (3) ان تقع هي وما بعدها في موضع تابعٍ لمجرورٍ، بالعطف او البَدَليةِ، فالاولَ نحو: "سُررتُ من أدَبِ خليلٍ وإنها عاقلٌ"، والثاني نحو: "عَجبتُ منهُ إنهُ مُهملٌ". (13) الْمَواضِعُ التي تَجوزُ فيها "إِنَّ وأَنَّ" يجوزُ الامرانِ، كسر همزة "إنَّ" وفتحُها، حيثُ يَصح الإعتبارانِ: تأويلُ ما بعدها بمصدرٍ، وعدمُ تأويلهِ. وذلك في أربعة مواضع: (1) بعد "اذا" الفُجائيّةِ، نحو: "خرجتُ فاذا إنَّ سعيداً واقفٌ". (فالكسر هو الاصل، وهو على معنى "فاذا سعيد واقف" والفتح على تأويل ما بعدها بمصدر مبتدأ محذوف الخبر، والتأويل "فاذا وقوفه حاصل"). وقد رُوي بالوجهينِ قولُ الشاعر: *وكُنْتُ أَرَى زَيْداً، كما قيلَ، سَيِّداً * إِذَا أَنَّهُ عَبْدُ الْقَفا واللَّهازِمِ* (فالكسر على معنى: "فاذا هو عبد القفا". والفتح على معنى "فاذا عبوديته حاصلة". (1/372) ________________________________________ (2) ان تقعَ بعدَ فاءِ الجزاءِ، نحو: "ان تجتهدْ فانكَ تُكرَمُ". وقد قُرِيءَ بالوجهين قولهُ تعالى: {مَنْ يُحادِدِ اللهَ ورسولَهُ فانَّ لهُ نارَ جهنمَ}. وقولهُ: {مَن عملَ منكم سُوءًا بِجهالةٍ، ثمَّ نابَ من بعدهِ واصلحَ، فانهُ غفورٌ رَحيمٌ}. (فالكسر على جعلها جملة الجواب. والفتح على ان ما بعدها مؤول بمصدر مرفوع مبتدأ محذوف الخبر. والتقدير في المثال: "ان تجتهد فاكرامك حاصل". والتقدير في الآية الاولى "فكون نار جهنم له او ثابت أو حاصل" والتقدير في الآية الاخرى: {فمغفرة الله حاصلة له}. وتكون جملة المبتدأ المؤول وخبره المحذوف جواب الشرط). (3) ان تقعَ مع ما بعدها في موضعِ التَّعليلِ، نحو: اكرِمْهُ، انّهُ مُستحِقٌّ الإكرامِ"، وقد قُريءَ بالوجهينِ قولهُ تعالى: {صَلِّ عليهم، إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لهم}. (فالكسر على انها جملة تعليلية. والفتح على تقدير لام التعليل الجارة اي: لانه ولان صلاتك. والتأويل في المثال: "أكرمه لاستحقاقه الإكرام"، وفي الآية: "صل عليهم لتسكين صلاتك إياهم"، والسكن (بالتحريك) ما يسكن اليه، ويفسر ايضاً بالرحمة والبركة). (4) ان تقعَ بعدَ "لا جَرَمَ" نحو: "لا جَرَمَ انكَ على حَقٍّ". والفتح هو الكثير الغالبُ. قال تعالى: {لا جَرَمَ أنَّ اللهَ يَعلَمُ ما يُسِرُّونَ}. (ووجه الفتح أن تجعل ما بعد "أن" مؤولاً بمصدر مرفوع فاعل لجرمَ. وجرم: معناه حقَّ وثبتَ. وأصل الجرم القطع، وعلمُ الله بالاشياء مقطوعٌ به لانه حق ثابت. (1/373) ________________________________________ و "لا" حرف نفي للجواب، يرد به كلام سابق. فكأنه قال: "لا"، اي: ليس الامر كما زعموا، ثم قال: (جرم أن الله يعلم) أي: (حق وثبت علمه). وقال الفراء: لا جرم بمعنى (لا بد)، لكن كثر في الكلام، فصار بمنزلة اليمين، لذلك فسرها المفسرون: حقاً: وأصله من جرمت: بمعنى كسبتُ. فتكون (لا) على رأيه نافية للجنس. و (جرم) اسمها مبني على الفتح، وما بعد (أن) مؤول بمصدر على تقدير(من)، أي: لا جرم من ان الله يعلم، اي: لا بد من علمه. ووجه الكسر: ان من العرب من يجعل (لا جرم) بمنزلة القسم واليمين، نحو: (لا جرم لآتينك، ولا جرم لقد أحسنت). فمن جعلها يميناً كسر همزة (ان) بعدها نحو: (لا جرم إنك على حق)، وجعل جملة (ان) المكسورة واسمها وخبرها. جواب القسم. وعلى من جعلها يميناً فاعرابها كاعراب (لا بد) وقد أغنى جواب القسم عن خبرها. وقد علمت انه حيث جاز فتح (أن) وكسرها، فالكسر أولى وأكثر، لأنه الأصل، ولأنه لا تكلف فيه، إلا اذا وقعت بعد (لا جرم) فالفتح هو الغالب الكثير، وان نزّلتها منزلة اليمين، لأنها في الاصل فعل). |
| | |
| | |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
| | الاتصال بنا - الفصحى - الأرشيف - الأعلى | |||||||||||
| | | | ||||||||||
| | | | | | | | | | | | | |