| | | ![]() |
| | #1 (المشاركة) |
| مشرف | بسم الله الرحمن الرحيم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ مدخل إلى: مدخل التواصل اللغوي هناك علاقة وثيقة بين اللغة والتواصل وهذه العلاقة مهدت لوجود مفهوم جديد على الساحة التربوية هو مفهوم التواصل اللغوي الذي يقصد به نقل المعاني بين المرسل والمستقبل باستعمال اللغة ، فعندما يتصل الإنسان بغيره اتصالا لغويا بغية التعبير عن الذات ونقل المشاعر والأحاسيس فهو إما أن يكون متحدثا، وإما أن يكون مستمعا، وإما أن يكون كاتبا، وإما أن يكون قارئا ، وفي كل الحالات يمر الإنسان بعمليات عقلية مضمونها ومادتها اللغة . وعملية التواصل اللغوي تتم عادة عن طريق التفاعل المتبادل بين طرفين ( مرسل ) و ( مستقبل ) وبينهما رسالة لغوية ( مكتوبة ) أو ( منطوقة ) تسير في قناة تواصل لتؤدي إلى إشباع حاجات التواصل اللغوي، كالتعبير، أو الإفهام، أو الإقناع، أو التأثير ، باستخدام قدر من الكفاءة اللغوية لدى كل من المتحدث أو المستمع، أو الكاتب، أو القارئ عن طريق استخدام مهارة لغوية أو أكثر، وفي إطار مجال من مجالات التواصل اللغوي ( المكتوب ) أو ( المنطوق ). ونظرا لتعقد الحياة الحديثة وكثرة وسائل الاتصال وتنوعها أصبح الإنسان في أمس الحاجة إلى امتلاك مهارات التواصل اللغوي من فنون شفوية ( كالاستماع والتحدث ) وفنون كتابية ( كالقراءة والكتابة ) حتى يكون قادرا على الإقناع والاقتناع ، الأمر الذي ينبغي معه العناية بمهارات التواصل اللغوي والإكثار من التدريب عليها . كل هذا وذاك يحتم على التربويين ضرورة اختيار المدخل التدريسي المناسب لتعليم المهارات اللغوية بما فيها مهارات التواصل اللغوي ولذلك يعد كثير من المتخصصين مدخل التواصل اللغوي مدخلا تعليميا وظيفيا يقوم على تعليم اللغة من خلال مواقف حيوية واقعية يستطيع فيها الطلاب ممارسة اللغة من خلال فنون أربعة هي : الاستماع ، والتحدث ، والقراءة والكتابة سعيا للتفاعل والتواصل من خلال سياق لغوي سليم. ولعل من أبرز أهداف مدخل التواصل اللغوي إكساب المتعلمين الكفاءة التواصلية حيث لا يقتصر تدريس الفنون والمهارات اللغوية على تحصيلها فقط ، ولكن يجب اكتسابها كأحد أوجه الكفاءة التواصلية وهذه الكفاءة تشتمل على أربعة أبعاد رئيسة هي الكفاءة النحوية وذلك فيما يتعلق بصحة الأداء النحوي والصرفي، والكفاءة الاجتماعية والتي تتضمن إدراك السياق اللغوي الاجتماعي الذي يحدث فيه التواصل بما في ذلك من الأدوار الاجتماعية والمعلومات التي يشارك بها ، وكفاءة الخطاب وهي تشير إلى ترابط المعاني بين المشاركين في التواصل ، والكفاءة الاستراتيجية ويقصد بها استراتيجية التكيف التي يستخدمها المتصلون لبدء التواصل وإنهائه والحفاظ عليه وإصلاحه وإعادة توجيهه. ويمكن تحديد الأهداف التي يجب إكسابها المتعلم من خلال تدريس اللغة باستخدام مدخل التواصل اللغوي بالآتي : ـ حصول المتعلم على أعلى درجة ممكنة من الكفاءة اللغوية. ـ تمييز المتعلم بين الصيغ التي أتقنها كجزء من كفاءته اللغوية والوظائف التواصلية التي تؤديها. ـ وعي المتعلم بالمعنى الاجتماعي للصيغ اللغوية ، مما يؤدي إلى الالتزام باستخدام الصيغ المقبولة اجتماعيا وتجنب صيغ الهجوم. ـ تنمية المهارات والاستراتيجيات الخاصة باستخدام اللغة لإيصال المعنى بفاعلية قدر الإمكان في المواقف الواقعية ، واستخدام التغذية الراجعة لتقدير النجاح. إن هذا الاهتمام في تدريس اللغة عبر مدخل التواصل اللغوي لاقى رواجا كبير في كثير من النظم التربوية وحظي باهتمام ملموس من مراكز تطوير المناهج والمتخصصين في تعليم اللغات في العالم وذلك لأهميته في تمكين المتعلمين من الكفاءة التواصلية والتي تعد من أهم أهداف تعليم اللغة ، كما صاحب ذلك تطور واضح في إجراءات تدريس مهارات اللغة من خلال التداخل بين اللغة والتواصل ، لأن تعليم اللغة من خلال مدخل التواصل اللغوي أدى إلى حدوث جودة في تعلم المهارات اللغوية وتنميتها ، ولأن التواصل أدى إلى زيادة وتأكيد الممارسة والخبرة اللغوية، فبجانب الوصول إلى المعنى والمفردة الصحيحة والقواعد السليمة زادت القدرة على التخاطب والتفاعل بين المتعلمين داخل الفصل وخارجه. ولعل من أبرز محاسن مدخل التواصل اللغوي تأكيده على تحقيق عمليات التواصل والتفاعل بجانب إتقان الصيغ اللغوية ، وهذا يؤدي إلى أدوار مختلفة للمتعلمين غير تلك الموجودة في المداخل التقليدية ، حيث يكون دور المتعلم في الدرس التواصلي يتسم بالإيجابية والمشاركة الفاعلة فهو يشارك معلمه في اختيار الدروس والأنشطة التدريسية التي سيقوم بها إضافة إلى إبداء رأيه في طرائق التدريس المستخدمة فهو يتعاون دائما مع المعلم من أجل الوصول إلى أفضل النتائج . ويأتي دور المتعلم من خلال التفاعل بين نفسه وعملية التعلم وموضوع التعلم ويتفاعل مع المشاركين في نطاق الإجراءات والأنشطة ، والغاية بالنسبة له هو في مساهمته في توظيف ما اكتسبه وما تعلمه بأسلوب تفاعلي . ومن هذا المنطلق كان لزاما أن يؤخذ في الاعتبار عند وضع برامج تعليم المهارات اللغوية وعند تدريسها والتدريب عليها حاجات المتعلمين وقدراتهم التي تؤهلهم لإرسال اللغة واستقبالها ، ويلزم مراعاة تفاعل المتعلمين وإيجابياتهم أثناء العملية التعليمية ، فالمتعلم ليس متلقيا سلبيا بل هو متفاعل نشط وإيجابي يجب إشراكه في الموقف التعليمي إرسالا واستقبالا ، كما يلزم مراعاة إمداده بالحوافز والدوافع التي تستثيره لاكتساب المهارات اللغوية المختلفة والعمل على تدعيمها وتعزيزها لديه بشتى الطرائق والأساليب. ويمكن القول أن كثيرا من المداخل التقليدية في تعليم اللغة ركزت على التكرار الآلي للعبارات وعلى الجمل الجافة البعيدة كل البعد عن واقع المتعلم مما أدى إلى افتقاد المتعلم القدرة على التواصل بينه وبين كتابه أو بينه وبين معلمه إضافة إلى عدم قدرته على التكيف مع الواقع الذي يعيشه؛ نظرا لعدم قدرته على توظيف اللغة المتعلمة لإحساسه بالتناقض بين الواقع وبين ما يتعلمه. وبما أن المدخل التواصلي يجعل المتعلمين يتمكنون من القدرة على توظيف اللغة واستخدامها للتواصل الفعال تبدو الحاجة ماسة إلى أن تجعل المؤسسات التربوية المحتوى التعليمي والأنشطة التعليمية موجهين لتحقيق هذا الهدف بحيث يكون معيار اختيارهما وضع الطالب في مواقف حيوية واقعية تتطلب منه توظيف اللغة لعمل مهمة محددة باستخدام الأنشطة التفاعلية الاجتماعية مثل المحادثات و المناظرات والحوارات وغيرها من المواقف الوظيفية التي يحتاجها المتعلم في حياته اليومية. د. محمد البشري |
| | |
| | #2 (المشاركة) |
| المدير تاريخ التسجيل: May 2007 الإقامة: المملكة المغربية المشاركات: 8,765 | أشكرك أخي الدّكتور محمد البشري على الفوائد الطّيّبة التي وردت بمقالتِكَ في "المدخَل إلى التَّواصُلِ اللّغويّ" ، وهو ضربٌ من التّواصُلِ الخاصّ، أو نوع من أنواع الاتّصالِ اللّغوي، هو التّواصُل التَّربويّ. |
| | |
| | #5 (المشاركة) |
| عضو نشيط تاريخ التسجيل: Oct 2007 المشاركات: 33 | فعلاً بارك الله جهودكم أن الكفاءة التواصلية هي الهدف المرسوم في ذهن كل متعلم للغة أجنبية لأن تعلم اللغة ليس كتعلم أي فن أو معرفة أخرى فهناك بلا شك أكثر من نقطة اختلاف .. من الأمثلة الموجودة في معهد "جوته " لتعليم الألمانية لغير الناطقين بها هي التشجيع لكل متعلم أجنبي على اتخاذ صديق أو زميل ألماني يتبادل المتعلم معه المعلومات حول معالم البلدين واختلاف الثقافتين وهكذا ... بهذا الشريك اللغوي ستتقوى الكفاءة التواصلية لدى متعلم اللغة. وأظن أن هذه تجربة مفيدة لكل متعلمي اللغات الأجنبية . |
| | |
| | #6 (المشاركة) |
| عضو شرف تاريخ التسجيل: Jun 2008 المشاركات: 1,130 | جزاكم الله خيرا من فضلكم لم ادرس تربوي قط دراستي كانت اكاديمية حيث النحو والبلاغة والنقد والفلسفة والشريعة وهذه الاشياء ولكن المواد التربوية لا اعلم عنها شئ هل ما كتب هنا خاص بعلم اللغة التواصل اللغوي أم هو افادة تربوية ام الاثنين معا؟ دمتم بخير __________________ اللهم صلِ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا عدد ما احاط به علمك وخط به قلمك واحصاه كتابك و زنة عرشك: اللهم احفظني بما تحفظ به عبادك الصالحين ولا تمكن مني عدوا ابدا يا رب العالمين |
| | |
| | #8 (المشاركة) |
| (عضو شرف) تاريخ التسجيل: Apr 2009 المشاركات: 980 | أحب فقط التفرق بين مصطلحين هما : الاتصال والتواصل فالاتصال لا يشترط فيه مواجهة المتكلم للمستمع من خلال اللقاء المباشر , نعم هناك اتصال قد يكون من خلال الهاتف , أو بأي وسيلة أخرى لكن التواصل لابد من التفاعل الحي بين طرفي عملية الاتصال , وهذا من ثراء وجمال لغتنا العربية إذ أن المصطلح في الإنجليزية ليس مختلفًا عليه فهو Communication |
| | |
| | #9 (المشاركة) |
| عضو جديد تاريخ التسجيل: Jan 2009 المشاركات: 5 | السلام عليكم ورحمة الله في مادّة مهارات الاتّصال ندرّس الاستماع السؤال الحوار الإقناع القراءة الإلقاء المحاضرة إدارة النّدوات واالمقابلات الشخصيّة، ونعتمد في منهجنا على مواد ومقالاتّ مجموعة أي كلّ ما يتعلّق بالمهارات الشّفويّة، مع العلم أن المادّة السابقة تعتمد على المهارات الكتابيّة التحريرّية ويقوم الطلبة بالتدرّب والممارسة لهذه المهارات ولكن أسئلة النهائي والتي عليها 50% لا أرى أنها تقييم ومقياس للنجاح، مهما حاولنا فهي مجرّد معلومات تقرأ وتُرصد، فالجميع سيجيب إجابة تلقائية، وكأنها مكشوفة. وأنا هنا أحتاج لآرائكم ومشورتكم شكرًا |
| | |
| | |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
| | الاتصال بنا - الفصحى - الأرشيف - الأعلى | |||||||||||
| | | | ||||||||||
| | | | | | | | | | | | | |