| | | ![]() |
| | #1 (المشاركة) |
| عضو مميز تاريخ التسجيل: Aug 2008 المشاركات: 331 | شاعر الثورة مفدي زكرياء الاسم: زكرياء بن سليمان بن يحي بن الشيخ سليمان، ولقب أسرته آل الشيخ. ولد سنة 1908م. ببلدة بني يزجن، ولاية غرداية جنوب الجزائر. لقبَّه زميل دراسته سليمان بو جناح بـ "مُفدي" فأصبح لقبه الأدبي الذي اشتهر به. بدأ مفدي زكرياء مساره في مسقط رأسه متعلما بكتّاب البلدة، حيث حفظ جزاء من القرآن ومبادئ العربية والفقه، ثم اصطحبه والده معه وهو ابن سبع سنين إلى مدينة عنابة شمال شرق الجزائر التي كان تاجرا بها، وفيها أتم حفظ القرآن، ثم جعل يتردد بينها وبين مسقط رأسه ولم تنتظم دراسته، حتى سنة 1922 إذ قرر والده إرساله إلى تونس، فالتحق بمدرسة السلام القرآنية، وبعد سنتين انتقل إلى المدرسة الخلدونية، ثم تحول إلى جامع الزيتونة، وأخذ عن علمائها دروس اللغة والبلاغة والأصول، وكان خلال ذلك طالبا ذكيا نجيبا، برزت مواهبه الشعرية مبكرا، وشغف بندوات الشعر والأدب التي كان يعقدها الأديب العربي الكبادي. كما كان يتلقف ما يصل إلى تونس من مجلات شرقية تبعث النخوة والوطنية فيتشربها ويتخذ مواضيعها مجالا للتدرب على الإنشاء والكتابة. نثرا وشعرا. وكان يعرض شعره على أساتذته في البعثة العلمية الميزابية بتونس لتقويمه، حتى انقاد له القريض. وتعد فترة مكوثه بتونس مرحلة التكوين الأصيل التي وجهته التوجيه الأدبي والسياسي بعد ذلك. وكان للبيئة الإسلامية الأصيلة التي نشأها ولمصادر ثقافته الدينية ولما عاينه من استبداد الاستعمار الفرنسي أكبر الأثر في تشكيل شخصيته الشعرية والمتحدية التي طبعت إنتاجه الأدبي. ثم رجع من تونس إلى الجزائر، وتوجه للعمل التجاري ولكنه لم ينقطع عن مجال الفكر والأدب، وإن لم يكتب له النجاح في المجال التجاري رغم تقلبه في أنواع من النشاط وانطلاقه في مشاريع عديدة كان نصيبه فيها الفشل. وكان من رواد الحركة الوطنية التي تبنت مبدأ الاستقلال، مثل حزب نجم شمال افريقية وحزب الشعب، وقد نظم فيها شعرا وطنيا صادقا، كما كان مؤيدا لجهود جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ولكنه آثر الانضمام إلى الحركات الوطنية الأخرى، حتى جاءت الثورة فكان سباقا إلى رحابها فارتمى فيها ولقي في سبيلها ألوان العذاب، وسجنته السلطات الاستعمارية خمس مرات، دامت في مجموعها عدة سنوات . وكان ضمير ثورة التحرير الحي ورائد قافلتها، يردد الوطنيون أشعاره في ساحات المعارك، وعلى أعواد المشانق، حتى بزغ فجر الحرية، فاستقر بالجزائر في نشاط وفتح مكتبا للتمثيل التجاري، ولكنه كان عاثر الحظ في هذا المجال، ولم تسعفه الظروف للاستقرار، فتوجه إلى تونس سنة 1963 ومكث بها إلى سنة 1969 حيث يمم شطر المغرب واستقر بالدار البيضاء وفتح مدرسة للتعليم الثانوي، وفتح خطا لنقل البضائع. وظل يجمع كما دأب طول حياته بين أعماله التجارية والإدارية وإبداعاته الأدبية، وتردد كثيرا بين أقطار المغرب العربي مشاركا في تظاهراته ونشاطاته الثقافية والسياسية، وشارك بشعره ومناقشاته في جل ملتقيات الفكر الإسلامي بالجزائر . هو صاحب الأناشيد الوطنيّة: النشيد الوطنيّ الجزائريّ، نشيد الانطلاقة الأولى "فداء الجزائر"، نشيد العلم الجزائريّ، نشيد الشهداء، نشيد جيش التحرير الوطنيّ، نشيد الاتّحاد العامّ للعمّال الجزائريّين، نشيد اتّحاد الطلاّب الجزائريّين، نشيد المرأة الجزائريّة، نشيد بربروس؛ بالإضافة إلى نشيد مؤتمر المصير بتونس و نشيد اتّحاد النساء التونسيّ و نشيد معركة بنزرت التاريخيّة؛ فضلا عن نشيد الجلاء عن المغرب، و نشيد الجيش المغربي، وغيرها من الأناشيد. وختم حياته برائعته الخالدة "إلياذة الجزائر" جمع فيها ما تفرق في غيرها، وأبرز فيها لوح الجمال ولوح الجلال، جمال الطبيعة الساحر، وجلال التاريخ الزاخر. وكانت وفاته يوم الأربعاء 02 رمضان 1397هـ الموافق 17 أوت 1977م بتونس وعمره تسعة وستون عاما ونقل جثمانه إلى الجزائر ودفن بمسقط رأسه في بني يزقن - ولاية غرداية يقول الشاعر عن بلده الجزائر جزائر يا مطلع المعجــــــــــزات ***** و يا حجة الله في الكائنـــــات و يابسمة الرب في أرضــــــــه ***** و يا وجهه الضاحك القسمات و يا لوحة في سجل الخلــــــو د ***** تموج بها الصور الحالمـــــات و يا قصة بث فيها الوجــــــــود ***** معاني السمو بروع الحيـــاة و يا صفحة خط فيها البقــــــــآ ***** بنار و نور جهاد الأبــــــــــــاة و يا للبطولات تغزو الدنـــــــــــا ***** و تلهمها القيم الخالـــــــدات و أسطورة رددتها القـــــــــرون ***** فهاجت بأعماقنا الذكريــــات و يا تربة تاه فيها الجــــــــــلال ***** فتاهت بها القمم الشامخات و ألقى التهاية فيها الجمـــــال ***** فهمنا بأسرارها الفاتنـــــــات و أهوى على قدميها الزمــــان ***** فأهوى على قدميها الطفـاة *** شغلنا الورَى ، و ملأنا الدنا بشعر نرتله كالصٌــــــــــلاة تسابيحه من حنايا الجزائر |
| | |
| | #4 (المشاركة) |
| عضو مميز تاريخ التسجيل: Aug 2008 المشاركات: 331 | شاعر الإسلام في الجزائر محمد العيد آل خليفة هذا الشاعر المجاهد أطلق عليه الإمام عبد الحميد بن باديس ( ت سنة 1940م ) لقب '' أمير شعراء الجزائر '' وهو يعتبر احد ابرز علماء و مدرسي و شعراء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي نافحت و كافحت في سبيل عزة الإسلام و المسلمين ضد الاستدمار الفرنسي الغاشم ، يشرفني أن أقدم لكم تعريف موجز بهذه الشخصية الجزائرية: هو محمد العيد بن محمد علي بن خليفة من محاميد سوف المعروفين بالمناصير من أولاد سوف من شرق الصحراء، ولد في مدينة عين البيضاء ( مدينة بأقصى الشرق الجزائري) بتاريخ 28 أوت 1904 م الموافق 27 جمادى الأول 1323 هـ . حفظ القرآن الكريم كاملا و لم يتعدى الثانية عشر من العمر كما تلقى الحديث وأصول الدين و اللغة عن الشيخين محمد الكامل بن عزوز و أحمد بن ناجي انتقل مع أسرته إلى مدينة بسكرة سنة 1918 و واصل دراسته بها عن المشايخ علي بن إبراهيم العقبي الشريف و المختار بن عمر اليعلاوي و الجنيدي أحمد مكي. في سنة 1921 غادر شاعرنا إلى تونس حيث التحق بجامع الزيتونة المعمور ودرس على مجموعة من العلماء لمدة سنتين عاد بعدها الى مدينة بسكرة – بوابة الصحراء الجزائرية - و شارك في حركة الإصلاح الديني عن طريق التعليم و النشر في الصحف و المجلات " صدى الصحراء " للشيخ أحمد بن العابد العقبي و " المنتقد " و " الشهاب " للشيخ العلامة عبد الحميد بن باديس و " الإصلاح " للشيخ الطيب العقبي. في سنة 1927 دعي إلى العاصمة الجزائر للتعليم بمدرسة الشبيبة الإسلامية الحرة حيث بقي مدرسا بها و مديرا لها مدة اثني عشر عاما و في هذه الفترة أسهم في تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين و كان من أعضائها العاملين . و نشر كثيرا من قصائده في صحف الجمعية " البصائر ، السنّة ، الشريعة ، و الصراط " و كذا في صحيفتي " المرصاد " و " الثبات " لمحمد عبابسة الأخضري . في سنة 1940 بعد نشوب الحرب العالمية الثانية غادر العاصمة إلى مدينة بسكرة و منها إلى مدينة باتنة- عاصمة الاوراس - للإشراف على مدرسة التربية و التعليم حتى سنة 1947 ثم انتقل إلى مدينة عين مليلة ( و هي تبعد عن قسنطينة بحوالي 50 كلم ) للإشراف على الإدارة و التدريس بمدرسة العرفان الإسلامية إلى سنة 1954م تاريخ اندلاع الثورة الجزائرية المباركة في وجه الاستدمار الفرنسي الغاشم. بعد اندلاع الثورة التحريرية المباركة أغلقت المدرسة كغيرها من مدارس جمعية العلماء المسلمين و ألقي القبض عليه و زج به في السجن وخضع للتعذيب لكنه صبر محتسبا مثل اخوانه المجاهدين و لما لم تنفع معه جميع اساليب الضغط و الترهيب بادرت السلطة الاستعمارية بإطلاق سراحه و فرضت عليه الإقامة الإجبارية في مدينة بسكرة فلبث معزولا عن المجتمع تحت رقابة مشددة إلى أن فرج الله عليه و على الشعب الجزائري بالتحرر و الاستقلال. توفي رحمه الله في شهر أوت ( أغسطس ) سنة 1979 منفيا فارا بدينه في تونس و دفن في بسكرة. يعد محمد العيد آل خليفة من رواد الشعر العربي الحديث، ومهما اجتهدنا في تبيان أهمية شعره فلن نقول أكثر مما شهد به رئيس العلماء وشيخ الأدباء البشير الإبراهيمي (ت 1965 م) الذي قال : ((رافق شعره النهضة الجزائرية في جميع مراحلها, وله في كل نواحيها, وفي كل طور من أطوارها، وفي كل أثر من آثارها - القصائد الغر والمقاطع الخالدة، شعره - لو جمع - سجل صادق لهذه النهضة وعرض رائع لأطوارها )) وكان الشاعر محمد العيد ينطلق في شعره من أربع كليات هي : الإسلام ، الوطن ، العروبة و والإنسانية ، فكان سجلا أمينا لأحداث الوطن الصغير والكبير على السواء, ومعبرا عن آمال الأمة وآلامها ولا تكاد تخلو قصيدة من الطابع الديني حتى في القصائد الذاتية وقصائد الرثاء والوصف. وقد جمع قصائد الديوان أول مرة تلميذه أحمد بوعدو سنة 1952 م, وتم طبعه سنة 1967 م, ثم قام أحد تلامذته بالكشف عن قصائد للشاعر لم تنشر، جمعها من الصحف الوطنية القديمة، ومن النسخة المخطوطة من ديوان الشاعر، ومن أسرته ومعارفه, وهي بذلك تكملة واستدراك على الديوان،ونشرها في كتاب وسمه بـ (العيديات المجهولة). من آثاره أيضا : أنشودة الوليد، رواية بلال بن رباح (مسرحية شعرية)، ديوان محمد العيد. إن الحديث عن شعر محمد العيد يقودنا إلى الحديث عن الشعر الديني الجزائري الحديث الذي امتاز بتنوع الموضوعات، وغزارة الإنتاج، وكان له دور كبير وخطير في الساحة الأدبية والروحية والسياسية الجزائرية, حيث إنه يمثل قسما كبيرا من الشعر الجزائري الحديث حيث ان هذا الشعر لم يكن مدحا فقط لصاحب الرسالة الإسلامية – عليه الصلاة و السلام - بل حمل الهم الاجتماعي للشعب إضافة إلى القيم الروحية والتربوية التي كان يدعو إليها. و في هذا المقام يقول الدكتور المحقق الشاعر صالح الخرفي في دراسة عن شعر محمد العيد : (يحلق محمد العيد في الأفاق البعيدة للرسالة السماوية والمواقف البطولية لظهور الإسلام, والتركيز في حياة محمد صلى الله عليه وسلم على جانب الجهاد, والوقوف مليا عند فتوحاته, وتلك هي مطامح الشعب الجزائري, وهو يعاني من التحكم الأجنبي) وكان لمحمد العيد حوليات شعرية اعتاد إلقاءها في المناسبات الخاصة بجمعية العلماء، وفيها تنويه بالقيم السامية للدين الإسلامي، وتغن بالعلم والعلماء. ويلتفت الشاعر إلى تاريخ السلف الصالح فيذكر بخصالهم، و لعل القصيدة الرائعة التي جادت بها قريحته في الرد على الفرنسي آشيل ACHILLE (و هو معمر فرنسي عاش في الجزائر بين سنوات 1885-1948 م .) وموقفه العدائي من القرآن الكريم حيث وصفه بأنه كتاب يدعو إلى الهمجية و القتل في مقالات نشرها في جريدة (لاديبيش: la dépêche de Constantine و معناها باللغة العربية البرق أو البرقية ) التي كانت تصدر في مدينة قسنطينة ، يدحض فيها اباطيله ومنافحا فيها عن كتاب الله عز و جل القرآن الكريم ، و منوها فيها بموقف الإمام عبد الحميد بن باديس رئيس جمعية العلماء المسلمين الذي كتب سلسلة من المقالات في مجلة البصائر فند فيها أكاذيب و أباطيل هذا المستدمر ( هذا المصطلح كان يعجب كثيرا الأستاذ مولود قاسم رحمه الله و يقول إن المستعمر مشتق من كلمة عمَّر ، بينما المستدمر مشتق من كلمة دمر ) الخبيث و هاكم بعض من أبياتها – و اعذروني عن نقل معظمها لأنها تشفي الغليل في الخبثاء الفرنسيين - : هيهات لا يعتري القرآن تبديل ... وإن تبدل توراة وإنجيل قل للذين رموا هذا الكتاب بما ... لم يتفق معه شرح وتأويل هل تشبهون ذوي الألباب في خلق... إلا كما تشبه الناس التماثيل فاعزوا الأباطيل لقرآن وابتدعوا..في القول هيهات لا تجدي الأباطيل وازروا عليه كما شاءت حلومكم ... فإنه فوق هام الحق إكليل ماذا تقولون في آي مفصلة .. يزينها من فم الأيام ترتيل ماذا تقولون في سفر صحائفه... هدى من الله ممض فيه جبريل آياته بهدى الإسلام ما برحت ... تهدي المماليك جيلا بعده جيل فآية ملؤها ذكرى وتبصرة ... وآية ملؤها حكم وتفصيل فليس فيه لا على الناس منزلة ... (عدن) وفيه لأدنى الناس سجيل ولا احتيال ولا غمص ولا مطل ... ولا اغتيال ولا نغص وتنكيل إن هو إلا هدى للناس منبلج ... ضاحي المسمى أغر الاسم تنزيل لئن مضت عنه أجيال وأزمنة... تترى فهل سامه نقض وتحويل ------- ما بال (آشيل) في (الدبيش) يسخر..من آيات محكمة لا كان (آشيل) ما بال (آشيل) يهذي في مقالته ... كحالم راعه في النوم تخييل ما بال (آشيل) يزري المسلمين وهم ... غر العرائك انجاب بهاليل أفكارهم بهدى القرآن ثاقبة ... فلا يخامرها في الرأي تضليل وأمرهم بينهم شورى ودينهم ... فتح من الله, لا قتل وتمثيل لا يعدم الحق أنصارا تحيط به ... سورا ولو كثرت فينا الأضاليل ------ هذا ابن باديس يحمي الحق متئدا ... كذاك يتئد الشم الأماثل (عبد الحميد) رعاك الله من بطل .. ماضي الشكيمة لا يلويك تهويل دمغت أقوال (آشيل) كما دمغت ... أبطال (أبرهة) الطير الأبابيل عليك مني, وإن قصرت في كلمي ... تحية ملؤها بشر وتحليل |
| | |
| | #6 (المشاركة) |
| عضو مميز تاريخ التسجيل: Aug 2008 المشاركات: 331 | عز الدين ميهوبي: عاشق أوراسي عزالدين ميهوبي شاعر جزائري يكتب الشعر بنكهة خاصة ونفس طويل. لا يمكن أن تشعر بملل أو تكرار أو ضياع مهما طالت القصيدة، فهي تبوح بأسرارها وتكشف عن جمالها وهي مستمرة في بناء تكوينها الجميل والافصاح عن مكنوناتها. وكما يبدع في الشعر الحر، فإنه يبدع بذات القدر في الشعر الكلاسيكي لأنه يمتلك اللغة التي لا تنضب مفرداتها، والاحساس العالي الذي يطور القصيدة بلا ملل ويملأها بالمعاني والصور. ولد في عام 1959 بعين الخضراء، بولاية المسيلة. درس الفنون الجميلة، والآداب. وتخرج في المدرسة الوطنية للإدارة عام 1984. اشتغل بعد تخرجه بالصحافة منذ عام 1986، وتولى رئاسة تحرير جريدة الشعب حتى عام 1992. كما عمل في الاعلام وتقديم البرامج المتخصصة في التلفزيون الجزائري. أنتخب عضواً في البرلمان الجزائري 1997عام ممثلاً لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، كما أنتخب في السنة التالية رئيساً لاتحاد الكتاب الجزائريين 1998. يشارك بفعالية في اللقاءات والمؤتمرات والندوات الشعرية والادبية في الجزائر وفي عدد من العواصم العربية والاجنبية. حصل على الجائزة الوطنية للشعر في عام 1982، والجائزة الأولى لأفضل نص مسرحي محترف 1998. ومن دواوينه: في البدء كان أوراس، اللعنة والغفران، النخلة والمجداف، خيرية، شيء كالشعر، الرباعيات، الشمس والجلاد، عولمة الحب عولمة النار. كما قدم الأوبريت والمسرحية، ومنها: زابانا، قال الشهيد، الدالية. والجدير بالذكر أنه نال الجائزة الأولى للأوبريت عام 1987. وأحب أن أقدم له في هذا المقام مقاطع من قصيدتين من أبدع القصائد في الشعر الجزائري المعاصر ومن أكثرها إحترافاً سواء لجهة مواضيعها أو روحها الحداثية القلقة . عولمة الحب ..عولمة النار أتنفس من رئة الكلمات، وتخنقني هدأة الصمت، أقتات مني ومني يكون الفتات. أنا طائر من ألق، ولي بينكم وطن من ورق، شارع من نزيف المسافات يأخذني لحدود الغسق. أنا طائر المتعبين بأحلامهم، ليس لي أجنحة، وطني ساحة للجنازات والأضرحة، أنا طائر أتعبته النجوم، فمات. أتنفس من رئة الصمت والكلمات، فلتلبسني المقبرة، وتحرق أشرعتي المجمرة. هل أنا وردة من رحيق المساء أم الوردة إنكسرت في نهايات صمتي، ولم تحترق؟ أتنفس شيئاً من الحب، لا الأوكسيجين يوزع في رئتي بقايا الذي كان مني، ولا القب يهرب من نبضه عندما يختنق. خرجتُ من الكلمات، لم يكن شارع الشهداء طويلا.... كما كان قبل مجيء صديقي الذي قال شعراً ومات. وصلت النهاية... كل الشوارع تغلق أبوابها في مسافات عيني... صديقي الذي مات، لوّح بيديه وألقي منديله في العراء وفات. عاشق أوراسي ناءٍ بصمتـــكَ معقـودٌ بـــكَ الأرقُ تقلبُّ الطرفَ والأهدابُ تصطفـقُ تصغي لهمسكَ في المرآة مكتحلاً بملـح صبـركَ والسـاعات ُ تأتلـقُ تقـول قلبــي مســافـاتٌ محنّـــطةٌ بين الضلوع وتدري سِرَّكَ الطرقُ تقول وحدي سوى الجدرانِ تعرفني والصبرُ بينـي وبيـن الناس يُعتنــقُ وحدي أفتش عن وجهٍ يسامرني فَتُغلِـقُ الأرضُ أبوابـي فأنغلــقُ أراود الشعر أيامـاً فتفضحنــي عيون قافيةٍ خرســاءَ لا تثـــقُ ويرحل الصمت مهزوماً وفي شفتي بُقيا حديـث الأمانـي والرؤى مِزَقُ وحدي على مرفأ الأيام تحملنـي قواربُ التيه والأمـواج تحتــرقُ يا واقفيــن ببـاب العمــــر أرّقنــــي صمتُ القصيد..فأوهى صمته الشفقُ " أُوراسُ" آتٍ كما الأمطار يحملني نبض القوافي ويدنو من دمـي الألـقُ "أُوراسُ" فتّشْ جيوبي تلك ذاكرتي لا شيءَ غيرُ بقايا العمرِ.. تحترقُ |
| | |
| | |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
| | الاتصال بنا - الفصحى - الأرشيف - الأعلى | |||||||||||
| | | | ||||||||||
| | | | | | | | | | | | | |